ماجد الغرباوي

57

الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )

السلام . فرواية ابن عيسى عن ابن الصلت ممكنة لإمكان اللقاء والرواية عن البعض مع اتّحاد الطبقة . وأمّا الشرط الثاني وهو نفي تهمة التدليس عنهم ، فهو محرز كذلك لأنّ جميع رجال السند موثقّون « 1 » في كتب الرجال إلّا أحمد بن محمّد بن الوليد ، فإنّ الأمر فيه سهل ، لأنّه بالإضافة إلى كونه مجرّد طريق للشيخ إلى الخبر فهو ممّن أكثر الرواية عنه والترحّم عليه مع عدم ورود طعن أو جرح صريح بفي شأنه . فلا إشكال من هذا الجانب حينئذ ، علما أنّ الرجل موثّق على بعض المباني الرجالية الأخرى . وبذلك نستخلص تطابق الشيخ مع الآخرين في أنّ الحديث المعنعن هو حديث متّصل الإسناد ، ويأتي استخدامه لهذه الصيغة باعتبارها أحد الصيغ المتداولة في أداء الحديث . الحديث الموضوع هو الحديث المختلق ، والذي ينسب كذبا وافتراء إلى المعصوم عليه السلام ، وقالوا : « إنّ أشرّ أنواع الحديث الضعيف : الموضوع » . وقد ذكروا علامات لمعرفته : منها ما يختصّ بالراوي وهي : 1 - إقراره بوضع الحديث . 2 - أن تحفّ بالراوي قرائن تدلّ على كذبه . 3 - أن يكذّبه التاريخ . وهناك علامات للمرويّ وهي : 1 - الركّة في اللفظ أو المعنى .

--> ( 1 ) انظر النجاشي في تراجمهم : 243 ، 251 ، 59 ، 118 .